السيد علي عاشور

125

موسوعة أهل البيت ( ع )

بين الإمام الصادق عليه السّلام وابن أبي العوجاء عن حفص بن غياث قال : كنت عند سيد الجعافر جعفر بن محمد عليهما السّلام لما أقدمه المنصور فأتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحدا فقال له : ما تقول في هذه الآية : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها « 1 » ؟ هب هذه الجلود عصت فعذّبت فما بال الغير يعذّب ؟ قال أبو عبد الله عليه السّلام : ويحك هي هي ، وهي غيرها . قال : أعقلني هذا القول . فقال له : أرأيت لو أنّ رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ثم صب عليها الماء وجبلها ثم ردها إلى هيئتها الأولى ، ألم تكن هي هي وهي غيرها ؟ فقال : بلى أمتع الله بك « 2 » . * * * بين الإمام الصادق عليه السّلام وطاوس اليماني وروي في البحار قال : دخل طاوس على الصادق صلوات الله عليه فقال له : يا طاوس ناشدتك الله هل علمت أحدا أقبل للعذر من الله تعالى ؟ قال : اللهم لا . قال : هل علمت أحدا أصدق ممن قال : لا أقدر وهو لا يقدر ؟ قال : اللهم لا . قال : فلم لا يقبل من لا أقبل للعذر منه ممن لا أصدق في القول منه ؟ فنفض ثوبه فقال : ما بيني وبين الحق عداوة « 3 » . * * * بين الإمام الصادق عليه السّلام والخضر الخرائج : روى أنّ الباقر عليه السّلام كان في الحجّ ومعه ابنه جعفر عليه السّلام إذ أتاه رجل فسلّم عليه وقال : أريد أن أسألك .

--> ( 1 ) النساء : 56 . ( 2 ) بحار الأنوار - العلامة المجلسي 10 / 220 . ( 3 ) البحار : 10 / 221 ح 21 .